إذا كنت تقضي وقتًا على TikTok أو Instagram، فربما صادفتِ منشئة محتوى تُدعى آيفي فالي (التي غالبًا ما تستخدم أسماء مستعارة مثل @ivyyvale_). مع مئات الآلاف من المتابعين، ومقاطع الفيديو التي تحظى بانتشار واسع، والصور المذهلة، يجد العديد من مستخدمي الإنترنت أنفسهم يتساءلون عن سؤال جوهري: هل آيفي فالي شخصية حقيقية، أم أنها من صنع الذكاء الاصطناعي بالكامل؟
يتم تقديم آيفي فالي على أنها شخصية افتراضية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، وليست مؤثرة حقيقية على وسائل التواصل الاجتماعي. ويبرز مظهرها الثابت، والمحتوى الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي، وحادثة شاكيل أونيل التي انتشرت على نطاق واسع، طبيعتها الرقمية. كما أن حسابها لا علاقة له بأشخاص آخرين أو بأعمال خيالية تحمل اسم آيفي فالي.
على الرغم من مدى واقعية مقاطع الفيديو والصور، يُقدَّم حساب آيفي فالي على وسائل التواصل الاجتماعي على أنه شخصية افتراضية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي. يعمل الحساب كنموذج مؤثر رقمي. يستخدم المبدعون وراء هذا الملف الشخصي تقنية متطورة للذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء وجه متسق للغاية عبر خلفيات مختلفة، وأنماط ملابس متنوعة، وتنسيقات فيديو متنوعة.
وهذا يعني أنه على الرغم من أن الحساب مصمم ليبدو ويتصرف كشخصية مؤثرة نموذجية على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن الشخصية نفسها مُولَّدة رقميًّا. فمظهرها الجسدي وحركاتها وصوتها يتم إنشاؤها بواسطة برامج، ولا تمثل شخصًا حيًا يظهر بشكل طبيعي أمام الكاميرا.
وهذا أحد الأسباب التي تجعل الحساب قادرًا على الحفاظ على مظهر متسق للغاية عبر مجموعة واسعة من محتويات وسائل التواصل الاجتماعي.
أصبحت المؤثرات الافتراضيات أكثر تطورًا، لكن المحتوى الذي يتم إنشاؤه رقميًا لا يزال يترك أدلة ملحوظة. تشير العديد من الخصائص المرتبطة بحساب «آيفي فالي» إلى أنه صورة افتراضية رقمية.
اتساق بصري غريب في مظهر «آيفي فالي»:
يعد اتساق مظهر الشخصية أحد أبرز المؤشرات. تتيح أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية للمبدعين الحفاظ على سمات وجهية معينة عند إنتاج صور ومقاطع فيديو جديدة. تظل ملامح وجه «آيفي فالي» وأنماط تعابيرها وشعرها المميز — نصفه أسود ونصفه أبيض — متسقة عبر بيئات رقمية مختلفة تمامًا.
بالنسبة لشخص عادي يظهر في صور ومقاطع فيديو تم التقاطها في ظروف مختلفة، قد يكون الحفاظ على نفس المظهر الرقمي بالضبط أمرًا أكثر صعوبة. ومع ذلك، مع الشخصية التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، فإن الحفاظ على السمات المميزة هو جزء من العملية المستخدمة لإنشاء الشخصية.
الجدل الشهير حول «شاك»:
كان أحد أكبر اللحظات التي انتشرت بشكل واسع لهذا الحساب هو الصور التي أنشأتها الذكاء الاصطناعي والتي زعمت أنها التقت بأسطورة كرة السلة شاكيل أونيل على جانب الملعب. وقد رد شاكيل أونيل الحقيقي بشكل مشهور على منصة «ثريدز» (Threads) ليفند الصور بطريقة مضحكة، مشيرًا إلى أن نموذج الذكاء الاصطناعي في الصورة يفتقر إلى لحيته الحقيقية.
وقد تناولت وسائل الإعلام الكبرى هذا التفاعل على نطاق واسع، كما هو مفصل في هذا المقال المنشور في موقع «كومبليكس» الذي يغطي الجدل حول صور شاكيل أوينيل التي أنتجتها الذكاء الاصطناعي.
تنسيقات المحتوى:
يُعد تنسيق المحتوى دليلاً آخر. يعتمد الحساب بشكل متكرر على مقاطع رد فعل قصيرة ومتكررة، وتراكبات فيديو خاضعة لتصفية مكثفة، وتعليقات نصية عامة. هذه استراتيجيات شائعة يستخدمها منشئو الصور الرمزية الرقمية لجعل الوسائط التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي تبدو أكثر طبيعية ومشابهة لمحتوى وسائل التواصل الاجتماعي العادي.
وعندما تقترن أنماط المحتوى هذه بالمظهر المتسق للغاية للشخصية، فإنها تساهم في إعطاء الانطباع بأن آيفي فالي هي مؤثرة تم إنشاؤها رقميًا وليس مبدعة بشرية تقليدية.
من المهم عدم ربط المؤثرين الافتراضيين بأي أعمال غير مشروعة. إن إدارة حساب مؤثر افتراضي ليس عملية احتيال في حد ذاته.
تعد عارضات الأزياء الافتراضيات والأفاتار الرقمية جزءًا من اتجاه متنامٍ في مجالي التسويق والترفيه. يمكن للمبدعين الرقميين تطوير شخصيات خيالية لبناء جمهور على وسائل التواصل الاجتماعي، أو عرض تقنية الذكاء الاصطناعي، أو التعاون المحتمل مع العلامات التجارية.
وبالتالي، يمكن أن تعمل المؤثرة الافتراضية بشكل مشابه جدًّا لعارضة الأزياء التقليدية على وسائل التواصل الاجتماعي، باستثناء أن الشخص الذي يظهر في المحتوى تم إنشاؤه رقميًّا.
في حالة «آيفي فالي»، يعمل الحساب كمشروع ترفيهي وعرض أزياء على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد صُمم محتواه لجذب الانتباه والتفاعل والمتابعين، مع عرض ما يمكن أن ينتجه الذكاء الاصطناعي التوليدي.
نظرًا لأن اسم «آيفي فالي» ينتمي إلى ملف تعريف رقمي خيالي، يجب على القراء عدم الخلط بين هذا الحساب وكيانات حقيقية.
لا علاقة بالفنانين الحقيقيين:
لا توجد أي صلة أو انتماء أو علاقة على الإطلاق بين هذا الملف الشخصي على وسائل التواصل الاجتماعي الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي والمخرجة المستقلة والكاتبة والموسيقية الحقيقية المقيمة في نيويورك والتي تدعى آيفي فالي (المعروفة بمسرحية «Out Of My Comfort Zone» الموسيقية).
الاثنان منفصلان ولا ينبغي افتراض وجود أي صلة أو انتماء أو علاقة بينهما لمجرد تشابه الاسم.
لا علاقة بشخصيات خيالية:
كما أن هذا الملف الشخصي منفصل تمامًا عن أي قصص مصورة مستقلة على الإنترنت، أو شخصيات خيالية إبداعية، أو رسوم توضيحية رقمية قد تتشارك نفس الاسم.
فمجرد تشابه الاسم لا يؤكد وجود صلة بين تلك الأعمال وحساب وسائل التواصل الاجتماعي الذي انتشر على نطاق واسع.
إذن، هل «آيفي فالي» شخصية حقيقية أم من صنع الذكاء الاصطناعي؟ استنادًا إلى المعلومات المتداولة حول الحساب الذي انتشر على نطاق واسع، تُقدَّم «آيفي فالي» على أنها شخصية مؤثرة رقمية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي لأغراض الترفيه والتفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي ونمذجة الذكاء الاصطناعي.
ويساهم كل من المظهر الوجهي المتسق للغاية، والسمات البصرية المميزة، وتنسيقات المحتوى التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، والجدل الذي دار على نطاق واسع حول صورة شاكيل أونيل، في فهم آيفي فالي كشخصية افتراضية على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي الوقت نفسه، لا ينبغي تفسير وجود مؤثر افتراضي تلقائيًّا على أنه دليل على وجود عملية احتيال. فالتجسيدات الرقمية تُستخدم بشكل متزايد لأغراض الترفيه والتسويق وعروض الأزياء وعروض تقنية الذكاء الاصطناعي التوليدي.
يُعد حساب «آيفي فالي» في النهاية مثالاً على مدى واقعية المحتوى الذي يُنتجه الذكاء الاصطناعي على وسائل التواصل الاجتماعي. وبصفتك مستخدمًا ذكيًّا للإنترنت، يُعد التحقق من صحة الملفات الشخصية التي تتابعها عبر الإنترنت ممارسة جيدة دائمًا!
مصدر الصورة: لقطة شاشة من حساب @ivyyvale_ على إنستغرام / لأغراض التعليق والتحليل التثقيفي.
إخلاء المسؤولية: هذا المقال مخصص للأغراض الإعلامية والتعليمية وتعزيز الثقافة الرقمية فقط. يعمل الملف الشخصي على وسائل التواصل الاجتماعي الذي تمت مناقشته («Ivy Vale») كصورة رقمية ومشروع ترفيهي افتراضي؛ ولا يشير هذا التحليل إلى وجود نشاط احتيالي أو نية خبيثة من جانب مشغلي الحساب. جميع الموارد المتعددة الوسائط، ولقطات الشاشة، والعلامات التجارية المرتبطة بالشخصية الرقمية هي حقوق نشر مملوكة لمبدعيها، ويتم استخدامها هنا بموجب إرشادات «الاستخدام العادل» لأغراض النقد، والتغطية الإخبارية، والتعليق. علاوة على ذلك، لا تربط هذه المنشورة المستقلة أي صلة أو ارتباط أو تأييد أو علاقة بأي أفراد حقيقيين يحملون اسم «آيفي فالي»، بما في ذلك المخرجة المستقلة والموسيقية آيفي فالي، أو أي شخصيات خيالية محمية بحقوق النشر تحمل الاسم نفسه.
تمت كتابة هذا المقال بواسطة أحد المساهمين في Scam Fighter، فريق De-Reviews.com. إذا كنت تعتقد أن المقال أعلاه يحتوي على أخطاء أو يحتاج إلى تضمين معلومات ذات صلة، يرجى الاتصال بـ ScamAdviser.com باستخدام هذا النموذج.
فريق De-Reviews.com هو مجموعة من الباحثين في مجال الاحتيال والمحررين ودعاة السلامة على الإنترنت، مكرسون لفضح عمليات الاحتيال عبر الإنترنت ومساعدة المستهلكين على البقاء آمنين على الإنترنت. يعمل الفريق منذ عام 2014 على التحقيق في عمليات الاحتيال والمواقع الاحتيالية وحملات التصيد الاحتيالي والتهديدات الأخرى عبر الإنترنت. اقرأ الملف الشخصي الكامل للمؤلف.