انتشر مؤخراً مقطع فيديو على الإنترنت يزعم أن إدارة أمن المواصلات تقوم بفحص هواتف المسافرين بحثاً عن خمسة تطبيقات محددة أثناء التفتيش الأمني في المطار. شاهد العديد من المسافرين هذا الفيديو وأصابهم الذعر، معتقدين أن أجهزتهم يمكن أن يتم الإبلاغ عنها أو تفتيشها. لكن الحقيقة مختلفة تماماً عما يوحي به الفيديو. إن فهم ما يحدث بالفعل في أمن المطار يمكن أن يخلصك من التوتر غير الضروري.
يظهر في الفيديو امرأة تقدم نفسها على أنها مضيفة طيران، وتشرح أن عملاء إدارة أمن المواصلات يفحصون هواتف الركاب بحثاً عن خمسة أنواع من التطبيقات. وتسمي فئات مثل الشبكات الافتراضية الخاصة VPN، وتطبيقات الخزنة المشفرة، وأدوات سطح المكتب البعيد، وتقترح على المسافرين حذف أو إخفاء هذه التطبيقات قبل السفر. وتتضمن الصور المرئية مشاهد من المطار ولقطات مقربة للهواتف، مما يجعل المحتوى يبدو واقعياً وجاداً. وعلى الرغم من أن الفيديو مصقول ومقنع بصرياً، إلا أنه مصمم لإثارة الخوف والانتشار بسرعة على الإنترنت. قد تكون بعض عناصر الفيديو مُحسّنة رقمياً أو من إنتاج الذكاء الاصطناعي، ولكن الادعاءات حول تطبيقات فحص إدارة أمن المواصلات غير مدعومة من مصادر رسمية.
في الواقع، لا تقوم إدارة أمن المواصلات بفحص التطبيقات الموجودة على هاتفك. ففحوصاتهم الأمنية تركز فقط على الكشف عن التهديدات المادية، مثل الأسلحة أو المتفجرات أو غيرها من المواد الخطرة. لا يحتاج المسافرون إلى حذف أي تطبيقات أو القلق بشأن الفحوصات الروتينية التي تجريها إدارة أمن المواصلات والتي تستهدف برامج معينة. إن الفكرة القائلة بأن إدارة أمن المواصلات تفحص تطبيقاتك هي ادعاء مضلل تم فضحه من قبل العديد من مدققي الحقائق.
يخلط الكثير من الناس بين إدارة أمن المواصلات (TSA) وإدارة الجمارك وحماية الحدود (CBP)، ولكن أدوارهما مختلفة تماماً:
هناك عدة عوامل تجعل هذا النوع من الفيديوهات المنتشرة مقنعاً:
تخيل مسافرة، ليزا، ترى الفيديو وتصاب بالذعر قبل رحلتها. تحذف التطبيقات التي تعتقد أنها قد تكون محفوفة بالمخاطر وتخشى أن يقوم عملاء إدارة أمن المواصلات بتفتيش هاتفها. في الواقع، لم تكن تطبيقاتها معرضة للخطر أبداً أثناء الأمن الداخلي. من خلال فهم سياسات إدارة أمن النقل، يمكن لليزا أن تسافر بثقة دون توتر لا داعي له.
إن الفيديو المنتشر الذي يزعم أن إدارة أمن المواصلات تفحص هواتف الركاب بحثاً عن خمسة تطبيقات محددة هو فيديو كاذب ومضلل تماماً. في الواقع، إن المسؤولية الأساسية لإدارة أمن المواصلات في نقاط التفتيش الأمني في المطارات هي ضمان السلامة البدنية، مثل الكشف عن الأسلحة أو المتفجرات أو غيرها من المواد الخطرة. فهم لا يفحصون تطبيقات هاتفك أو رسائلك أو بياناتك الشخصية أثناء الفحص الروتيني.
يمكن للمسافرين أن يبقوا هادئين وواثقين من أن أجهزتهم آمنة أثناء الفحص الأمني الداخلي في المطار. لا تقوم إدارة أمن المواصلات بفحص الهواتف بحثاً عن التطبيقات أو البيانات الشخصية. ومع ذلك، من المهم أن نفهم أن عمليات فحص الأجهزة الإلكترونية يمكن أن تحدث على الحدود الدولية، ويتم إجراؤها من قبل إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP)، وليس إدارة أمن المواصلات. عمليات التفتيش هذه منفصلة عن إجراءات أمن المطارات الروتينية. من خلال فهم الأدوار المختلفة لإدارة أمن النقل وإدارة الجمارك وحماية الحدود، يمكن للمسافرين تجنب القلق غير الضروري الناجم عن مقاطع الفيديو والادعاءات المضللة المنتشرة.
مصدر الصورة: